تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

314

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

يكون من التنجيز والتعذير لمصبّ اليقين ومتعلّقه بحيث كان اليقين طريقاً ومحرّكاً إليه يترتّب بدليل الاستصحاب لا أكثر ، ولأنّ اليقين السابق ليس طريقاً إلى غير ذلك ولا متعلّقاً ولا هو المحرّك نحوه حقيقة ، ودليل الاستصحاب يثبت الطريقية أو المحرّكية والمنجّزية بالمقدار الذي كان لليقين لا أكثر ، والمفروض أن طريقية اليقين ومحرّكيته بمقدار متعلّقه ومصبّه » « 1 » . وعلى هذا الأساس فإنّ الشارع يتعبّدنا بطهارة الماء بواسطة الاستصحاب ، ولا يثبت آثار طهارة الماء كطهارة الثوب المتنجّس الذي غسل بهذا الماء . وبهذا يتّضح أن الإشكال على عدم تنجّز الآثار المباشرة وغير المباشرة ، باق على حاله . تحقيق السيد الشهيد : الحكم يتنجّز بوصول كبراه وصغراه أجاب السيد الشهيد على عدم تنجّز الآثار للمستصحب - سواء المباشرة وغير المباشرة - بعد بيان مقدّمة وهي أن الحكم الشرعي يتنجّز ، بعد توفّر كبراه وصغراه : أما الكبرى ، فهي علم المكلّف بتشريع هذا الحكم - أي العلم بالجعل - . أما الصغرى ، فهي علم المكلّف بتحقّق الموضوع ، فالمكلّف يتنجّز عليه حرمة الخمر فيما إذا علم بالكبرى وهي علمه بأن الشارع حرّم شرب الخمر ، وأن يعلم الصغرى وهي أن ما يشربه خمر ، أما إذا لم يعلم بتشريع حرمة الخمر ، أو يعلم بتشريع حرمة الخمر ، لكن لا يعلم أن ما يشربه هو خمر ، ففي هذه الحالة لا يتنجّز عليه حرمة شرب هذا السائل . وإذا تبيّنت هذه المقدّمة نأتي إلى المقام فنقول : إن الحكم بطهارة الطعام يتوقّف على العلم بالكبرى والصغرى ، والكبرى هي العلم بتشريع المولى بأن

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 185 .